أنباء دولية

واشنطن تحذّر بغداد من تشكيل حكومة موالية لإيران قبيل انتخاب رئيس الجمهورية

حذّر المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، العراق من تشكيل حكومة موالية لإيران، وذلك قبيل جلسة يعقدها مجلس النواب العراقي، اليوم الثلاثاء، لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وقال برّاك، مساء أمس الاثنين، إن أي حكومة تفرضها إيران في العراق «لن تنجح في تحقيق تطلعات العراقيين لمستقبل أفضل، ولن تكون قادرة على بناء شراكة فعّالة مع الولايات المتحدة»، مؤكدًا أن تشكيل حكومة عراقية تواصل التعاون مع دول الجوار والغرب يشكّل «مفتاحًا أساسيا لاستقرار المنطقة وازدهارها».

وجاءت تصريحات برّاك بعد تحذير مماثل أطلقه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأحد، من تشكيل حكومة موالية لطهران، في ظل القلق الذي أثارته لدى واشنطن عودة محتملة لنوري المالكي إلى رئاسة الوزراء.

وأعرب روبيو، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، عن أمله في أن تعمل الحكومة المقبلة على جعل العراق «قوة للاستقرار والازدهار والأمن في الشرق الأوسط»، بحسب ما نقلته الخارجية الأميركية.

جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

تأتي التحذيرات الأميركية قبل جلسة مرتقبة لمجلس النواب العراقي، اليوم الثلاثاء، لانتخاب رئيس للجمهورية، يتنافس فيها 19 مرشحًا على المنصب الذي يُعد من حصة المكوّن الكردي وفق العرف السياسي المعتمد في البلاد.

وبحسب النظام السياسي القائم منذ عام 2003، يُسند منصب رئاسة الوزراء إلى المكوّن الشيعي، ورئاسة الجمهورية إلى الأكراد، ورئاسة البرلمان إلى المكوّن السني، ضمن نظام المحاصصة.

ومن شأن انتخاب رئيس للجمهورية أن يفتح الطريق أمام تكليف رئيس وزراء جديد بتشكيل الحكومة، وسط ترجيحات تشير إلى نوري المالكي، بعد أن رشحه تحالف «الإطار التنسيقي»، الذي يضم أحزابًا شيعية ويُعد الكتلة النيابية الأكبر، لهذا المنصب السبت الماضي.

وسبق للمالكي، البالغ من العمر 76 عامًا، أن تولّى رئاسة الحكومة لولايتين بين عامي 2006 و2014، شهدتا محطات مفصلية في تاريخ العراق الحديث، قبل أن يغادر السلطة عام 2014 تحت ضغط أميركي، رغم ترشيحه آنذاك من قبل الكتلة البرلمانية الشيعية الأكبر.

وبموجب الدستور العراقي، يتعين على رئيس الجمهورية، خلال 15 يومًا من تاريخ انتخابه، تكليف مرشح «الكتلة النيابية الأكبر عددًا» بتشكيل الحكومة، على أن يمنح الرئيس المكلّف مهلة 30 يومًا لتأليفها.

وتُظهر نتائج الانتخابات التي جرت في 11 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حصول التحالفات والقوائم الشيعية على 187 مقعدًا، مقابل 77 مقعدًا للقوى السنية، و56 مقعدًا للأحزاب الكردية، إضافة إلى 9 مقاعد مخصصة لكوتا الأقليات، وفق المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق.

زر الذهاب إلى الأعلى