رياضة

هدف حارس بنفيكا يعيد إلى الواجهة ندرة هز شباك ريال مدريد بأقدام الحراس

أعاد الهدف التاريخي الذي سجله حارس مرمى بنفيكا الأوكراني أناتولي تروبين في شباك ريال مدريد تسليط الضوء على واحدة من أندر اللقطات في تاريخ الفريق الملكي، حيث نادرًا ما تهتز شباكه بأهداف يوقعها حراس مرمى المنافسين.

وسجل تروبين، البالغ من العمر 24 عامًا، هدفه القاتل في الدقيقة 98 من الوقت بدل الضائع، خلال المواجهة التي احتضنها ملعب النور ضمن الجولة الثامنة والأخيرة من مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا، ليسهم بشكل حاسم في تأهل بنفيكا إلى الأدوار الإقصائية.

وذكرت صحيفة “ماركا” الإسبانية أن تروبين، الذي يبلغ طوله 1.99 متر، أصبح أول حارس مرمى يسجل هدفًا في مرمى ريال مدريد خلال القرن الحالي، مؤكدة أن الفريق الملكي لا يستقبل عادة أهدافًا من حراس المرمى سوى بمعدل مرة واحدة كل نحو 25 عامًا.

حراس سبقوا تروبين في هز شباك الملكي

ويعود أول هدف لحارس مرمى في تاريخ مواجهات ريال مدريد إلى الأرجنتيني كارلوس فينوي، الذي سجل في مرمى الفريق الملكي خلال سبعينيات القرن الماضي. ففي السابع من نوفمبر/تشرين الثاني 1976، احتسب الحكم غارسيا كاريون ركلة جزاء لصالح سيلتا فيغو قبل ثلاث دقائق من نهاية اللقاء، فتقدم فينوي لتنفيذها، وتصدى لها الحارس ميغيل أنخيل، لكنها ارتدت إليه ليودعها الشباك، مسجلًا هدفه الرابع في الدوري الإسباني موسم 1975-1976.

وبعد نحو ربع قرن، كرر الإسباني أنطونيو براتس سيرفيرا، المعروف بـ”توني”، حارس ريال بيتيس السابق، هذا الإنجاز بطريقة مختلفة، عندما نفذ ركلة حرة مباشرة في يناير/كانون الثاني 2000، فاجأ بها إيكر كاسياس واستقرت الكرة في الشباك.

ويُعد توني حتى الآن الحارس الوحيد الذي سجل هدفًا في مرمى ريال مدريد على ملعب سانتياغو برنابيو.

مفارقة تاريخية في سجلات الحراس

اللافت أن ريال مدريد، رغم كونه من أكثر الأندية تسجيلًا للأهداف عبر التاريخ، لا يمتلك أي هدف سجله أحد حراسه، على عكس غريمه برشلونة الذي سجل له حارسه ريكاردو زامورا هدفًا في مرمى إنترناسيونال عام 1919، بحسب ما أوردته “ماركا”.

وكادت الفرصة أن تمنح ريال مدريد هذا السبق التاريخي عام 1978، عندما حصل الفريق على ركلة جزاء أمام خيتافي في ثمن نهائي كأس ملك إسبانيا، وكان متقدمًا آنذاك بثمانية أهداف دون رد. وتقدم الحارس بيلو أرتولا لتنفيذ الركلة، لكنه سددها خارج المرمى بطريقة غريبة، قبل أن يعلق لاحقًا بسخرية: “لم أسدد ركلة جزاء، بل أخرجت كرة كانت في طريقها إلى المرمى بسبب سوء التنفيذ”.

وبهذا الهدف، انضم أناتولي تروبين إلى قائمة قصيرة ونادرة من حراس المرمى الذين تركوا بصمتهم في تاريخ مواجهات ريال مدريد، في واقعة تؤكد أن كرة القدم لا تخلو من مفاجآت استثنائية، حتى في أكثر السجلات صلابة.

زر الذهاب إلى الأعلى