الاقتصاد

مصر تسدد مستحقات شركات النفط الأجنبية وتخفّض المتأخرات المالية

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، اليوم الأربعاء، أن مصر سددت نحو 5 مليارات دولار من مستحقات الشركاء الأجانب في قطاعي النفط والغاز، مع خطة لخفض المتأخرات المتبقية إلى 1.2 مليار دولار بحلول يونيو/حزيران 2026.

وأوضح مدبولي أن المستحقات كانت تبلغ 6.1 مليار دولار في يونيو 2024، مؤكداً التزام الحكومة بسداد الفواتير الشهرية للشركاء لتجنب أي تباطؤ في الاستثمارات أو الإنتاج.

تأثير نقص العملة الأجنبية على قطاع الطاقة

وأدى نقص العملة الأجنبية إلى تأخير المدفوعات لشركات النفط العالمية، ما تسبب في تراجع الاستثمار وانخفاض إنتاج الغاز، مما دفع مصر إلى الاعتماد بشكل أكبر على الواردات من إسرائيل منذ 2022، أو على شحنات الغاز الطبيعي المسال المكلفة.

وبدأت الحكومة المصرية سداد المستحقات عقب صفقة كبيرة بقيمة 35 مليار دولار مع الإمارات في 2024، لتطوير منطقة رأس الحكمة المطلة على البحر المتوسط، وهو ما يعكس جهود مصر لتعزيز الإنتاج الوطني وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

مؤشرات الإنتاج وتحسن الحساب الجاري

وأظهرت أرقام مبادرة البيانات المشتركة (جودي) أن مصر أنتجت 3635 مليون متر مكعب من الغاز في أكتوبر 2025، بزيادة طفيفة عن سبتمبر 2025 (3525 مليون متر مكعب)، لكنها أقل من إنتاج أكتوبر 2024 الذي بلغ 3851 مليون متر مكعب.

وفي جانب اقتصادي آخر، أعلن البنك المركزي المصري أن العجز في حساب المعاملات الجارية تراجع إلى 3.2 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025، مقارنة بـ 5.9 مليار دولار في نفس الفترة من السنة المالية السابقة، وهو الربع الأول من السنة المالية 2025-2026.

ويشير هذا التراجع إلى تحسن نسبي في الوضع المالي لمصر، بالتزامن مع جهود الحكومة لتسوية المتأخرات وحماية قطاع الطاقة الحيوي من أي تباطؤ في الاستثمارات.

زر الذهاب إلى الأعلى