انتشار أمني سوري في ريف عين العرب وتسلم مرتقب لمطار القامشلي

أعلنت وزارة الداخلية السورية بدء انتشار وحداتها في ريف مدينة عين العرب (كوباني) شمالي البلاد، في خطوة تمهيدية لدخول المدينة لاحقاً، بالتوازي مع استعدادات لتسلُّم مطار القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا.
وأوضحت الوزارة أن قواتها بدأت الانتشار في محيط عين العرب شمال شرقي محافظة حلب، فيما نقلت مصادر أمنية أن وحدات من الأمن السوري ستدخل المدينة خلال المرحلة المقبلة.
وفي الحسكة، أكد قائد الأمن الداخلي العميد مروان العلي أن عملية تسلُّم مطار القامشلي ستتم اليوم الثلاثاء، مشيراً في تصريح لمنصة «سوريا الآن» إلى أن قوات «الأسايش» التابعة لقوات سوريا الديمقراطية ستُدمج ضمن وزارة الداخلية السورية.
وكانت القوات الكردية قد فرضت حظر تجول في مدينة الحسكة اعتباراً من صباح أمس، تمهيداً لدخول قوات الأمن السورية، على أن يُطبق الإجراء ذاته في مدينة القامشلي اليوم الثلاثاء.
وأفاد مراسل الجزيرة في الحسكة بأن طلائع قوات الأمن الداخلي دخلت مركز المدينة أمس، في أول حضور لها منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وأكدت وزارة الداخلية، عبر حساباتها الرسمية، أن دخول قواتها إلى الحسكة يأتي تمهيداً لبدء المرحلة التنفيذية من الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، بهدف تسلُّم المسؤوليات الأمنية بشكل كامل.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان انتقال منظم وآمن للوضع الأمني إلى مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وصون الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الاستقرار وفق القوانين والأنظمة المعمول بها.
وفي السياق ذاته، شدد قائد الأمن الداخلي في الحسكة على ضرورة التزام الوحدات الأمنية بتنفيذ المهام الموكلة إليها وفق الخطط المعتمدة، والتقيد الصارم بالقوانين، وضمان الانضباط، والحفاظ على الأمن والنظام العام، وحماية الأرواح والممتلكات.
من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني على حقوق المواطنين الأكراد، بما يعزز مبدأ المواطنة المتساوية، ويحفظ خصوصيتهم الثقافية والاجتماعية ضمن إطار سوريا الموحدة.
وأوضحت وزارة الخارجية في بيان أن الشيباني استقبل وفداً من المجلس الوطني الكردي برئاسة محمد إسماعيل، حيث جرى التأكيد خلال اللقاء على وحدة سوريا وسلامة أراضيها.
وذكر البيان أن وفد المجلس الوطني الكردي رحّب بالمرسوم الرئاسي رقم 13 المتعلق بالمواطنين السوريين الكرد، معتبراً إياه خطوة مهمة نحو ضمان حقوقهم.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أصدر المرسوم رقم 13 في 16 يناير/كانون الثاني الماضي، ونص على أن المواطنين السوريين الكرد يشكلون جزءاً أصيلاً من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تمثل مكوناً لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.
ويُعد المجلس الوطني الكردي ائتلافاً سياسياً يضم طيفاً واسعاً من الأحزاب والقوى السياسية الكردية في سوريا، وقد تأسس في أكتوبر/تشرين الأول عام 2011.
ويأتي هذا التطور عقب أسابيع من التصعيد العسكري، انتهت بتوصل الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية إلى اتفاق شامل ينص على دمج متسلسل للقوات العسكرية والمؤسسات الإدارية بين الطرفين في محافظة الحسكة، التي تُعد آخر معاقل «قسد»، وذلك بعد انسحابها من مناطق كانت تسيطر عليها في شمال وشرق البلاد.
وينص الاتفاق على الدمج التدريجي للقوى العسكرية والمؤسسات الإدارية الكردية ضمن هيكل الدولة السورية، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات «قسد» ضمن الجيش السوري في شمال شرقي البلاد، إلى جانب تشكيل لواء آخر في مدينة عين العرب.









