أنباء دولية

جدل في سوريا بعد تسجيل صوتي لتنظيم الدولة وتبنّيه هجمات شمال وشرق البلاد

أثار نشر تنظيم تنظيم الدولة الإسلامية كلمة صوتية لمتحدثه موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي في سوريا، بعدما تضمّنت هجوماً على ما وصفه بـ”النظام السوري الجديد” ودعوة صريحة إلى مواصلة القتال داخل البلاد.

وأعلن التنظيم، السبت، مسؤوليته عن هجومين استهدفا عناصر من الجيش السوري في مناطق شمال وشرق سوريا، متحدثاً عن “مرحلة جديدة من العمليات” ضد قيادة البلاد. وذكر في بيان نشرته وكالة أنباء “دابق” التابعة له أنه استهدف أحد عناصر الجيش في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين بالأسلحة الرشاشة في مدينة الرقة.

تزامن البيان الصوتي مع تنفيذ الهجمات ميدانياً، ما فتح الباب أمام تساؤلات عديدة بشأن خلفيات التحرك وأبعاده السياسية والعسكرية. وعلى منصات التواصل، عبّر عدد من المستخدمين عن شكوكهم حول الجهات التي قد تقف خلف هذه التحركات، متسائلين عن مصادر التمويل والسلاح، ومعتبرين أن استمرار نشاط التنظيم يوحي بوجود دعم أو غطاء غير معلن.

كما ركّز آخرون على توقيت العمليات، مشيرين إلى أن ظهور التنظيم جاء بشكل مفاجئ، دون مؤشرات تمهيدية واضحة، وفي لحظة حساسة ميدانياً. وذهب بعض الناشطين إلى الربط بين تصاعد نشاط التنظيم وخسائر ميدانية مُنيت بها قوات سوريا الديمقراطية في مناطق معينة، معتبرين أن عودة التهديد قد تخدم رسائل سياسية موجهة إلى الولايات المتحدة والتحالف الدولي، مفادها أن قسد تمثل القوة الرئيسية القادرة على احتواء التنظيم ومنع تمدده.

في المقابل، دعا آخرون إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في المناطق الشرقية، وتفعيل آليات الردع الاستباقي لمواجهة أسلوب التنظيم الجديد، الذي يعتمد – بحسب مراقبين – على خلايا صغيرة وعمليات فردية بدلاً من السيطرة المباشرة على الأراضي كما كان في السابق.

ومن زاوية مختلفة، تناول بعض الناشطين التسجيل الصوتي من منظور تقني وخطابي، مشيرين إلى تشابه في الأسلوب واللغة مع خطابات سابقة، ولا سيما تلك التي كان يلقيها المتحدث الأسبق باسم التنظيم أبو محمد العدناني، لافتين إلى ما وصفوه بتقارب في البنية البلاغية والإخراج الصوتي، إضافة إلى إعادة إبراز اسم “مؤسسة الفرقان” في المشهد الإعلامي للتنظيم.

زر الذهاب إلى الأعلى