المفوضية الأوروبية تطالب تيك توك بتعديل واجهته بسبب مخاوف الإدمان

طالبت المفوضية الأوروبية منصة تيك توك بإجراء تغييرات جوهرية على تصميم واجهتها، معتبرة أن بعض خصائصها الحالية تدفع المستخدمين، ولا سيما القُصَّر، إلى الإفراط في الاستخدام بشكل قد يصل إلى الإدمان.
ووفق تقرير نشرته قناة فرانس 24، جاءت هذه المطالبات عقب تحقيق استمر عامين حول آلية عمل المنصة الصينية وتأثير تصميمها على سلوك المستخدمين. وخلص التحقيق إلى أن بعض الميزات لا تأخذ بعين الاعتبار التداعيات السلبية المرتبطة بالاستخدام المفرط.
وأشار التقرير إلى أن المنصة قد تكون خالفت قانون الخدمات الرقمية الأوروبي، من خلال اعتماد تصميم يُسهّل البقاء لفترات طويلة داخل التطبيق، عبر خصائص مثل التمرير اللانهائي، والتشغيل التلقائي للفيديوهات، والإشعارات الفورية، وهي أدوات تعزز التفاعل المستمر دون انقطاع.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة الغارديان أن خوارزمية تيك توك تكافئ المستخدمين بتقديم محتوى مشابه لما يفضلونه، من دون وضع قيود زمنية واضحة أو تحذيرات فعالة تحد من مدة الاستخدام، ما يعزز نمط المشاهدة المتواصل.
كما وصفت تقارير إعلامية تجربة الاستخدام بأنها تدفع المستخدمين إلى حالة “المشاهدة التلقائية”، حيث يستمرون في تصفح المحتوى دون وعي كامل بمرور الوقت أو تحكم كافٍ في سلوكهم الرقمي.
وتدرس المفوضية حاليًا فرض تعديلات تشمل إلغاء ميزة التمرير اللانهائي، ووضع قيود على مدة الاستخدام، وإرسال تنبيهات دورية للمستخدمين، إلى جانب مراجعة الخوارزمية بما يقلل من أنماط الاستخدام الإدماني.
ومع ذلك، تؤكد المفوضية أن هذه النتائج لا تزال أولية، وأن القرار النهائي لم يُحسم بعد، مع منح الشركة حق الرد والطعن في الاستنتاجات.
من جهتها، نفت تيك توك الاتهامات الموجهة إليها، ووصفت النتائج الأولية بأنها “غير دقيقة ولا تستند إلى أساس صحيح”، مؤكدة التزامها بالقوانين الأوروبية.
وفي تقرير منفصل لصحيفة نيويورك تايمز، أشير إلى أن تحقيقات المفوضية لا تقتصر على تيك توك فحسب، بل تشمل منصات تواصل اجتماعي أخرى، في إطار جهود أوسع للتصدي لظاهرة إدمان الاستخدام الرقمي المتزايدة عالميًا.







