الصحف السنغالية : إقالة رئيس الوزراء عثمان “زلزال” سياسي ،
هيمنت تداعيات إقالة رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو وحل الحكومة على عناوين الصحف السنغالية الصادرة، السبت، بعدما أصدر الرئيس باصيرو ديوماي فاي مرسوما رئاسيا أنهى بموجبه مهام سونكو وحكومته، في خطوة وصفتها وسائل إعلام محلية بـ”الزلزال السياسي” داخل معسكر “باستيف”
وركزت التغطيات في مواقع وصحف سنغالية، بينها Dakaractu وRTS، على تصاعد الخلافات بين الرجلين خلال الأشهر الماضية، معتبرة أن قرار الإقالة جاء تتويجا لتوترات سياسية ومالية ظلت تتسع داخل قمة السلطة في دكار.
وأعادت الصحف التذكير بتصريحات أدلى بها ديوماي فاي مطلع مايو الجاري، أكد فيها أن تعيين الوزير الأول “يدخل ضمن السلطة التقديرية للرئيس”، وأنه “إذا لم يعد رئيس الوزراء يحظى بثقته فسيتم تغييره”، وهو ما اعتبرته وسائل إعلام محلية تمهيدا مبكرا لقرار الإقالة.
كما سلطت الصحافة الضوء على جلسة الجمعية الوطنية الأخيرة، التي شهدت انتقادات غير مباشرة من سونكو للرئاسة بشأن إدارة بعض الملفات المالية والسياسية، وسط حديث متزايد عن خلافات داخلية حول توجهات الحكومة الاقتصادية.
وحظيت أولى ردود فعل سونكو بمتابعة واسعة في الإعلام السنغالي ومنصات التواصل، بعدما كتب عقب إعلان القرار: “الحمد لله.. الليلة سأنام مرتاح البال في حي كير غورغي”، في إشارة فسرها محللون بأنها تعكس حجم الضغوط التي كانت تطبع علاقته بالقصر الرئاسي خلال الفترة الأخيرة.
اقتصاديا، أبدت الصحف السنغالية مخاوف من انعكاسات الأزمة السياسية على وضع البلاد المالي، خاصة في ظل تعثر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وارتفاع الدين العمومي.
وتحدثت تقارير محلية عن خلافات داخل الحكومة بشأن ملف دعم الوقود وإعادة هيكلة الديون، بعدما حذر وزير المالية من تفاقم عجز الميزانية، في وقت كان سونكو يرفض، بحسب تلك التقارير، أي زيادة في أسعار المحروقات أو تطبيق شروط يعتبرها قاسية من جانب صندوق النقد الدولي.
وتتجه الأنظار حاليا إلى مستقبل سونكو السياسي داخل حزب باستيف، الذي يمتلك الأغلبية البرلمانية، وسط تساؤلات في الصحافة السنغالية حول ما إذا كان سيقود تيارا معارضا من داخل الحزب أو يستعد مبكرا لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2029، خاصة بعد التعديلات القانونية الأخيرة التي قد تتيح له الترشح للرئاسة









