باكستان تعلن تفاصيل اتفاق وشيك للسلام بين واشنطن وطهران

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران يهدف إلى إنهاء أشهر من التصعيد العسكري والتوترات في الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن تُقام مراسم التوقيع الرسمية يوم الجمعة المقبل في سويسرا، فيما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اكتمال الصفقة، وأوضحت طهران أن النص النهائي جاهز للتوقيع.وفقًا لما نشره شريف عبر منصة “إكس”، ينص الاتفاق على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية، مع انطلاق اجتماعات تمهيدية في الأيام القادمة بإشراف وسطاء دوليين تمهيدًا للتنفيذ الكامل. وأشار إلى أن باكستان لعبت دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين الطرفين خلال الأسابيع الأخيرة.وتفيد معطيات تداولتها وسائل إعلام دولية بأن الاتفاق يتضمن رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وهو ما يُعد بندًا جوهريًا نظرًا لأهمية المضيق في نقل نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز عالميًا. كما يشمل هدنة لمدة 60 يومًا للتفاوض حول قضايا أكثر تعقيدًا، مثل العقوبات الاقتصادية والبرنامج النووي الإيراني.وأشارت تقارير غربية إلى أن الاتفاق قد يتضمن الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، مقابل تعهد طهران بعدم تطوير أسلحة نووية أو توسيع أنشطتها النووية خلال فترة المفاوضات. كما تحدثت تقارير عن تفاهمات بتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز بالتنسيق مع سلطنة عمان.ورغم الأجواء الإيجابية، لا تزال هناك مؤشرات حذرة، إذ أفادت تقارير بغارات إسرائيلية استهدفت مواقع في بيروت خلال الساعات الماضية أثارت مخاوف من تأثيرها على مسار الاتفاق، في حين أكدت مصادر إيرانية أن بعض التفاصيل كانت لا تزال قيد النقاش قبل الإعلان النهائي.اقتصاديًا، استقبلت الأسواق العالمية الأنباء بارتياح، حيث تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ عقب الإعلان، وصعدت مؤشرات الأسهم الأمريكية والعالمية مدفوعة بتوقعات عودة الإمدادات النفطية وانخفاض مخاطر اضطراب التجارة عبر الخليج. ورأى محللون أن إعادة فتح مضيق هرمز قد تسهم في تخفيف الضغوط التضخمية وتحقيق استقرار في أسواق الطاقة.يُعتبر الاتفاق المرتقب من أبرز التطورات الدبلوماسية في الشرق الأوسط خلال سنوات، وقد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات بين واشنطن وطهران بعد عقود من التوتر. غير أن نجاحه سيبقى مرتبطًا بالتزام الأطراف بتنفيذ بنوده وقدرتهم على تجاوز الملفات الخلافية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والأوضاع الأمنية في المنطقة.









