إنصاف الوزير المغادر ودعوة خلفه إلى تفعيل دور المستشارين الجهويين

بصفتي عضوًا في المجلس الجهوي لجهة اترارزه، أجد من واجبي أن أدلي بشهادة إنصاف في حق وزير الداخلية المغادر للحكومة، وأن أتوجه بالتهنئة إلى الوزير الجديد، مع طرح قضية تستحق الاهتمام: واقع الجهات ودور المستشار الجهوي.إنني أعتبر جهة اترارزه من أكثر الجهات تعثرًا في الأداء والاستجابة لتطلعات المواطنين، وهو تقييم أعبّر عنه من موقع المسؤولية وتجربة العمل داخل المجلس. ومع ذلك، فإن الإنصاف يقتضي التمييز بين مسؤولية التسيير المحلي ومسؤولية الوزارة الوصية، وعدم نسبة كل إخفاق إلى الوزير أو الوزارة.ومن هذا المنطلق، أتوجه بالتقدير إلى الوزير المغادر على جهوده في خدمة الوطن، متمنيًا له التوفيق في مسيرته المقبلة. وتبقى هذه الشهادة موقفًا منصفًا، دون أن تعني إعفاء الوزارة من مسؤوليات المتابعة والرقابة ومعالجة الاختلالات.كما أتقدم بالتهنئة إلى وزير الداخلية الجديد بمناسبة تعيينه، وأدعوه إلى جعل إصلاح أداء الجهات وتفعيل مجالسها ضمن أولويات عمله، من خلال الاستماع إلى المنتخبين والاطلاع على الصعوبات التي تواجههم.وألفت، على وجه الخصوص، إلى تعطيل دور المستشار الجهوي في واقع تجربتنا. فالمنتخب الذي يحمل ثقة المواطنين يحتاج إلى مشاركة فعلية في مناقشة البرامج والميزانيات، وإلى الاطلاع على الوثائق والمعلومات، ومتابعة تنفيذ القرارات، وإيصال مطالب السكان داخل المجلس.إن تفعيل هذا الدور يتطلب ضمان مشاركة المستشارين، واحترام آرائهم، وتعزيز الشفافية في التسيير، حتى يتمكنوا من أداء مسؤولياتهم وخدمة من انتخبوهم.وأملنا أن تشهد المرحلة المقبلة اهتمامًا أكبر بالجهات، وخاصة جهة اترارزه، وأن تُعالج اختلالاتها بروح المسؤولية، لتتحول اللامركزية إلى خدمات وتنمية يلمس المواطن أثرهما في حياته اليومية.الحاج عبد الله الشيخان الطلبهعضو المجلس الجهوي لجهة اترارزه









