إنقاذ 37 مهاجرًا وفقدان 122 آخرين بعد 25 يومًا من الانجراف

انطلقت رحلة الموت من بانجول عاصمة غامبيا، وعلى متن قارب صيد يقل نحو 160 مهاجرًا غير نظامي كانوا يأملون الوصول إلى جزر الكناري، لكن عطلاً ميكانياً مفاجئاً ونفاد الوقود قلب مسارهم إلى كابوس إنساني استمر 25 يوماً في عرض المحيط، قبل أن تنقذهم فرق خفر السواحل الموريتانية قبالة نواذيبو.ووفق بيان صادر عن خفر السواحل، فإن غرفة العمليات تلقت نداءات استغاثة عبر ترددات الصيد التقليدي، دفعت الطراد “يعقوب ولد راجل” للإبحار في مهمة بحث استمرت يومين، حتى تم رصد القارب في وضعية حرجة مساء أمس، حيث كان على وشك الغرق عند الإحداثيات 20°31′ شمالًا و17°05′ غربًا.تمكن أفراد الطاقم من إنقاذ 37 شخصاً كانوا لا يزالون على قيد الحياة، إضافة إلى انتشال جثمان متوفٍ واحد، غير أن القارب غرق بالكامل قبل إتمام عملية الإخلاء. وبحسب روايات الناجين، فإن المخزون من الماء والطعام نفد بالكامل بعد الأيام العشرة الأولى من الانجراف، مما أجبرهم على شرب مياه البحر في ظل ظروف قاسية استمرت لأكثر من ثلاثة أسابيع.وكشفت هويات الناجين عن توزعهم كالتالي: 22 سنغالياً، و7 غامبيين، و8 غينيين من غينيا كوناكري، بينهم امرأة واحدة فقط.وأكدت خفر السواحل أن فرق البحث لا تزال تمشط المنطقة بحثاً عن بقية المفقودين، الذين يُقدَّر عددهم بنحو 122 راكباً. في الأثناء، نُقل جميع الناجين إلى ميناء نواذيبو، حيث أُجلي سبعة منهم، بينهم امرأتان وقاصران، إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية العاجلة، وسط حالة من الصدمة والخوف يعيشها الناجون بعد هذه المحنة الطويلة.









