الأطباء يحذرون من ماوصفوه بـ“فوضى الطب التقليدي.

حذر عدد من الأطباء والمختصين الصحيين في موريتانيا من تنامي ما وصفوه بـ“فوضى الطب التقليدي”، مؤكدين أن الممارسات المتداولة حاليًا تحت هذا المسمى تشكل خطرًا حقيقيًا على صحة المواطنين في ظل غياب التأطير العلمي والرقابة.
وأوضح المتدخلون على صفحة تقني التخدير والانعاش ” عبد العزيز أظمين” أن الإشكال لا يتعلق بالطب التقليدي في حد ذاته، باعتباره موروثًا معرفيًا موجودًا في عدة دول، وإنما في ما يُمارس باسمه محليًا خارج أي ضوابط أو معايير مهنية.
وأكدوا أن غياب التكوين العلمي لدى عدد من الممارسين، خاصة في مجالات أساسية كالتشريح ووظائف الأعضاء، يجعل هذه الممارسات محفوفة بالمخاطر وقد يترتب عليها تبعات قانونية.
وسجل أطباء حالات متكررة أدت فيها هذه الممارسات إلى تأخير العلاج الطبي الحديث، خصوصًا في الحالات الجراحية، ما تسبب في تفاقم وضعيات صحية كان يمكن علاجها في مراحل مبكرة. كما حذروا من خلط الأدوية الحديثة بوصفات تقليدية دون معرفة بالتداخلات الدوائية أو الجرعات الدقيقة، إضافة إلى استخدام وسائل غير معقمة.
وفي السياق ذاته، شكك بعض المختصين في توصيف هذه الممارسات كـ“طب”، معتبرين أنها تفتقر للأسس العلمية، وقد تستغل حاجة المرضى وضعف الثقة في النظام الصحي.
في المقابل، يرى آخرون أن الطب التقليدي يمكن أن يكون خيارًا تكميليًا، شريطة ألا يحل محل العلاج الطبي الحديث، وأن يخضع لتأطير علمي ورقابة صارمة.
وأجمع الأطباء على أن استمرار الوضع الحالي يمثل تهديدًا للصحة العامة، داعين إلى تدخل الجهات المعنية لوضع إطار قانوني وتنظيمي واضح، يحد من الفوضى ويحمي المرضى، في وقت يتواصل فيه الجدل حول جدوى المنع الكامل أو اعتماد التقنين الصارم لهذه الممارسات.








