ترامب يصنّف الفنتانيل سلاح دمار شامل ويصعّد حملته ضد كارتيلات المخدرات

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين، تصنيف مادة الفنتانيل المخدرة رسميًا كسلاح دمار شامل، في خطوة تعكس تصعيدًا كبيرًا في سياسة إدارته لمكافحة عصابات تهريب المخدرات في أميركا اللاتينية.
وقال ترامب، خلال توقيعه أمرًا تنفيذيًا في البيت الأبيض: «نصنّف رسميًا الفنتانيل سلاح دمار شامل»، مضيفًا: «لا توجد قنبلة تفعل ما تفعله هذه المادة. ووفق معلوماتنا، يتسبب الفنتانيل في وفاة ما بين 200 ألف و300 ألف شخص سنويًا».
وجاء في نص الأمر التنفيذي أن الفنتانيل «أقرب إلى سلاح كيميائي منه إلى مخدر»، وأن تصنيعه وتوزيعه «يهددان الأمن القومي الأميركي ويؤججان الفوضى في المنطقة وعلى الحدود».
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية قبل نحو ثلاث سنوات، يموت شخص واحد في الولايات المتحدة كل سبع دقائق في المتوسط بسبب آثار مخدر الفنتانيل. وأكد التقرير أن هذا العقار الاصطناعي الرخيص، الذي استُخدم في الأصل لتخفيف آلام مرضى السرطان، أشد فتكًا من الهيروين بنحو 50 مرة، ومن المورفين بنحو 100 مرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن عصابات إجرامية في أميركا اللاتينية تستورد المكونات الكيميائية للفنتانيل من الصين، ثم تقوم بتصنيعه في مختبرات سرية قبل تهريبه إلى الولايات المتحدة.
كما نبهت «لوموند» إلى صعوبة الحد من انتشار هذا المخدر بسبب استخدام الشبكات الاجتماعية، حيث يلجأ العديد من الشباب الباحثين عن مسكنات للألم أو مضادات للاكتئاب إلى التواصل مباشرة مع تجار المخدرات عبر الإنترنت، ليُرسل لهم الطلب بالبريد، وينتهي الأمر بكثيرين منهم إلى الإدمان. ووفق إدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن «مليغرامًا واحدًا من الفنتانيل قد يكون جرعة قاتلة».
تصعيد أميركي وتوتر إقليمي
وقبل أيام، أكد الرئيس الأميركي أن بلاده «ستبدأ قريبًا عمليات برية» في منطقة البحر الكاريبي لمكافحة تهريب المخدرات، متهمًا فنزويلا بتصدير المخدرات إلى الولايات المتحدة.
وتصاعدت التوترات مؤخرًا بين واشنطن وكاراكاس، إذ أصدر ترامب في أغسطس/آب الماضي أمرًا تنفيذيًا يقضي بتوسيع استخدام الجيش الأميركي بذريعة «مكافحة عصابات المخدرات» في أميركا اللاتينية.
وفي هذا الإطار، أعلنت الولايات المتحدة إرسال سفن حربية وغواصة إلى قبالة السواحل الفنزويلية، بينما قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن الجيش مستعد لتنفيذ عمليات مختلفة، بما في ذلك تغيير النظام في فنزويلا.
وردًا على ذلك، أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو حشد قوات قوامها 4.5 ملايين شخص، والاستعداد للتصدي لأي هجوم محتمل.
وأثارت الهجمات التي شنها الجيش الأميركي على قوارب في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، بدعوى تورطها في تهريب المخدرات، واستهداف الأشخاص على متنها، جدلًا واسعًا في الأوساط الدولية بشأن ما وُصف بـ«عمليات قتل خارج نطاق القانون».









